لو صدق الناس مثلا بما جاء في قوله تعالى: (وفي السماء رزقكم وما توعدون) لما اشتغل الناس بما ضمن لهم ،بل العكس سيشتغلون بما أمروا به من عبادة لله الواحد الرزاق يقول عز من قائل :(وماأمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين).
قال الأصمعي: أقبلت ذات مرة من مسجد البصرة إذ طلع أعرابي جلف جاف على قعود له، متقلدا سيفه وبيده قوسه، فدنا وسلم.وقال ممن الرجل؟قلت من بني أصمع.قال: أنت الأصمعي.قلت :نعم.قال :من أين أقبلت؟ قال :من موضع يتلى فيه كلام الرحمن.قال :وللرحمن كلام يتلوه الآدميون؟قلتت:نعم.قال :فاتل علي منه شيئا.فقرأت:(والذاريات ذروا) إلى قوله (وفي السماء رزقكم وما توعدون) الذاريات فقال : يا أصمعي حسبك ،ثم قام إلى ناقته فنحرها وقطعها بجلدها. قال : أعني على توزيعها ،ففرقناها على منأقبل وأدبر، ثم عمد إلى سيفه وقوسه فكسرهما ووضععهما تحت الرحل وولى نحو البادية وهو يقول: (وفي السماء رزقكم وما توعدون) فمقت نفسي ولمتها، ثم حججت مع الرشيد، فبينما أنا أطوف إذا أنا بصوت رقيق فالتفتفإذا أنا بالأعرابي وهو ناحل مصفر فسلم علي وأخذ بيدي و قال : اتل علي كلام الرحمن وأجلسني من وراء المقام فقرأت الذاريات حتى وصلت قوله تعالى: (وفي السماء رزقكم وما توعدون)،فقال الأعرابي :لقد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا، وقال :وهل غير هذا؟ قلت: نعم يقول الله تبارك وتعالى :(فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون)، قال فصاح الأعرابي وقال:يا سبحان الله من الذي أغضب الجليل حتى حلف ألم يصدقوه في قوله حتى ألجئوه إلى اليمين.يا ليت لن مثل هذا التصديق وهذا اليقين عندما تتلى علينا آيات الله تعالى. فلو صدق الناس مثلا بما جاء في قوله تعالى: (وفي السماء رزقكم وما توعدون) لما اشتغل الناس بما ضمن لهم ،بل العكس سيشتغلون بما أمروا به من عبادة (لله الواحد الرزاق يقول عز من قائل :(وماأمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : (قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: ( يقال لصاحب القرآن اقرأ وارق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها)) رواه أحمد وأبو داود والترمذي
وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم:(يجيء
القرآن يوم القيامة فيقول: ياربِّ حلّه، فيلبس تاج الكرامة، ثم يقول:
ياربِّ زده. فيلبس حُلة الكرامة. ثم يقول: ياربِّ ارض عنه. فيرضى عنه.
فيقال له: اقرأ وارق وتزاد بكلِّ آية حسنة) رواه الترمذي والحاكم
يسعى هذا الموقع للمساهمة في تحبيب القرآن الكريم إلى المسلمين وترغيبهم في تعهده بالتلاوة والحفظ والتدبر والتعلم والتعليم